انعقد لقاء "حماية لبنان"، بمشاركة عدد من الكتل والشّخصيّات النّيابيّة وشخصيّات اقتصاديّة وفكريّة، وأطلق وثيقةً تمّ التوافق عليها، شدّدت على دور الدّولة والجيش، ورفض الاحتلال الإسرائيلي والانقسام الدّاخلي والفتنة، وذلك في تتويج لمسار مبادرة "حماية لبنان" الّتي أطلقها "التيار الوطني الحر" منذ أشهر.
وتلا المستشار السّياسي لرئيس "التيّار" أنطوان قسطنطين، توصيات اللّقاء وهي وثيقة "حماية لبنان" الّتي تمّ التوافق عليها.
وأوضحت اللّجنة المركزيّة للإعلام في "التيّار"، أنّ "الوثيقة تضمّنت رؤيةً متكاملةً لحماية الدولة اللبنانية وتعزيز سيادتها، انطلاقًا من اعتبار أنّ لبنان يواجه تحدّيات داخليّة وإقليميّة متشابكة، تستوجب التوافق على ثوابت وطنيّة مشتركة".
ورأت الوثيقة أنّ "الحروب مهما اشتدّت، تنتهي إلى حلول سياسيّة"، معتبرةً أنّ "مصلحة لبنان تكمن في بناء دولة قويّة تمتلك وحدها قرار الحرب والسّلم والسّلاح، وتكون قادرةً على الدّفاع عن مصالحها وحماية سيادتها، بعيدًا عن سياسة المحاور أو أي وصاية أو تدخّل خارجي".
وأكّدت أنّ "رفض الاحتلال الإسرائيلي لا يتعارض مع التمسّك بالدّولة وحصريّة قرارها وسلاحها، بل يشكّلان مسارَين متكاملين"، داعيًة إلى "إيجاد صيغة وطنيّة تُبعد لبنان عن الفتن الدّاخليّة، وتحصّنه من تداعيات الصراعات المحيطة".
وتضمّنت الوثيقة مدوّنةً لقواعد السّلوك، شدّدت على "الالتزام بوحدة لبنان الكاملة على مساحة 10452 كيلومترًا مربّعًا، ورفض أي شكل من أشكال التقسيم أو التوطين، والتمسّك باتفاق الطائف وتطبيقه وتطويره، وفق ما يتفق عليه اللّبنانيّون".
كما دعت إلى "نبذ العنف والاقتتال الدّاخلي، واعتماد الحوار وسيلةً وحيدةً لحلّ الخلافات السّياسيّة، ورفض خطاب التحريض والعزل والتخوين، وكذلك التمسّك بخطاب وطني جامع بعيد عن إثارة النّعرات".
وركّزت الوثيقة على "ضرورة احترام الدّستور والقانون، وتحمّل الدّولة مسؤوليّاتها تجاه النّازحين، وتأمين عودتهم وإعادة إعمار المناطق المتضرّرة، مع رفض أي واقع ديموغرافي جديد قد ينتج عن النّزوح الموقّت".
وشدّدت أيضًا على "الحفاظ على مرجعيّة الدّولة، ورفض جميع أشكال الأمن الذّاتي والمظاهر الميليشيويّة"، مؤكّدةً أنّ "القوى الأمنيّة الشّرعيّة وحدها تتولّى حفظ الأمن وفرض القانون".
وفي باب "الحالات المرفوضة"، أعلنت الوثيقة "رفض ثلاثة أمور أساسيّة، هي: الفتنة الدّاخليّة ونقل الخلافات السّياسيّة إلى الشّارع، الاحتلال الإسرائيلي أو أي محاولة لعزل أو اقتطاع أي جزء من الأراضي اللّبنانيّة، وأيّ تدخّل خارجي في الشّؤون اللّبنانيّة"، مع التشديد على "إقامة علاقات متوازنة مع الدّول، تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل".
أمّا في باب "الحلّ المرجو"، فقد دعت الوثيقة إلى "انسحاب إسرائيل من الأراضي اللّبنانيّة المحتلّة، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى اللّبنانيّين، وتثبيت حصريّة السّلاح بيد الدّولة، وإقرار استراتيجيّة دفاع وطني تعزّز قدرات الجيش والمؤسّسات الأمنيّة".
وطالبت بـ"تعزيز حماية لبنان عبر تسليح الجيش وتحصين مؤسّسات الدّولة، واعتماد سياسة تحييد لبنان عن صراعات المحاور، إلى جانب العمل على توفير ضمانات واتفاقيّات دوليّة تعزّز أمنه واستقراره".
كما لفتت إلى "التمسّك بمبدأ السّلام العادل والشّامل وفق مقرّرات قمّة بيروت عام 2002، بما يضمن استعادة الحقوق اللّبنانيّة كاملةً، واستثمار الثّروات الطبيعيّة، وحلّ قضيّة اللاجئين الفلسطينيّين والنّازحين السّوريّين من دون توطين، وتعزيز علاقات لبنان العربيّة والدّوليّة على قاعدة الاحترام المتبادل".
وأشارت الوثيقة إلى أنّ "مقترح حماية لبنان" يشكّل أرضيّةً وطنيّةً لحماية السّيادة وتثبيت الاستقرار"، معربةً عن الثّقة بأنّ "التزام اللّبنانيّين بهذه المبادئ، يتيح خوض معركة حماية لبنان موحّدين، والحفاظ على كامل أراضيه وحدوده وسيادته".


















































